الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

9

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الموارد ، وهذا محتاج إلى فحص في الموارد الخارجية والتمسك بالقرائن الموجبة للعلم والاطمينان والبحث عن أحوال هذا الشاهد الخاص الذي به تصير البينة بينة . وأما من حيث الآثار الشرعية فالفرق بينهما هو ان فتوى المفتى في الحكم الكلى حجة عليه ، وعلى مقلديه والقضاء حجة على كلّ أحد سواء كان مجتهدا أو مقلدا لمجتهد اخر إذا لم يكن سند الحكم عند المجتهد الآخر باطلا . وكذا لا يجوز نقضه لقاض آخر الّا إذا قطع ببطلان سند الحكم أو عدم تمامية شرائط القضاء في الأول ، وسيجيء البحث عن ذلك مفصلا وقد تعرض له صاحب الجواهر « 1 » فإذا بلغنا إلى متنه نشرحه ، وعدم جواز النقض قيل يستفاد من النص « 2 » على ما في الجواهر قوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حد الشرك باللّه » . فان هذه الرواية في حرمة الرد وعظم جرمه غنية عن البيان ولكن ما ورد « 3 » من قول الصادق عليه السّلام ليونس بن عمار « اما ما رواه زرارة عن جعفر عليه السّلام فلا يجوز لك ان ترده » ، فهو غير ظاهر في الحكم بل يكون توثيقا كاملا لزرارة وروايته ولو استفدنا عدم جواز ردّ زرارة في حكمه أيضا فلا نستفيد الحكم كليا في غير المورد والحقّ عدم ربطه بالمقام وهكذا ح 48 ليس ظاهرا في المورد لان قوله : « أرأيت الرادّ لهذا الأمر كالرادّ عليكم فقال : يا أبا محمد من ردّ عليك هذا الامر فهو كالرادّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، وليس المراد من هذا الأمر معلوما ، ففي المقبولة مع التسالم على ذلك غنى وكفاية وسيجيء زيادة البحث . ومن خواص القضاء قال في الجواهر « 4 » ان له أي للقاضي ولاية على كل مولى عليه مع فقد وليه ومع وجوده في مواضع يأتي بعضها .

--> ( 1 ) - في ج 40 ، ص 93 في المسألة الثالثة . ( 2 ) - في باب 11 من صفات القاضي ، ح 1 و 17 و 48 . ( 3 ) - في ح 17 . ( 4 ) - ص 10 .